Email Me
|
النصر الأكبر |
هل شعرت بالضيق لما يصيب المؤمنين من ويلات وحروب ؟ هل آلمك خسائر المسلمين واحتلال بلادهم ؟ هل شعرت بأن نصر الله الذي وعد به المؤمنين قد تأخر ؟ هل تعلم ما هو النصر الأكبر ؟ إذا استمع لهذه الآيات القرآنية ..التي أنزلها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
( إذا جاء نصر الله والفتح . ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً )
انظر إلى نصر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم و من معه من المؤمنين , فإن هذا النصر لم يحصل في يوم وليلة , ولا في سنة واحدة ، و إنما تأخر فلم يحصل إلا بعد مضي أكثر مدة نبوته صلى الله عليه وسلم ، حتى جاء فتح مكة وذلك في سنة ثمان للهجرة ، أي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بسنتين ، عندها دخل الناس في دين الله أفواجاً , وهذا هو النصر الحقيقي ، كانت تدخل في الإسلام بعد فتح مكة جماعات كثيفة من الناس , فكانت القبيلة تدخل في الإسلام بأسرها , بعدما كانوا يدخلون في الإسلام واحداً واحداً أو اثنين اثنين |
فالنصر الأكبر للمسلم : هو وصول دعوة الإسلام للناس جميعا , و تفهمهم لها و إيمانهم بها , و دخولهم في دين الله أفواجا , لا مجرد نصر الحروب والمعارك .
كيف يأتي النصر الأكبر ؟
الله قد يؤخر الله ما يظنه البعض نصرا , لأن الله يريد أن يتحقق النصر الأكبر الحقيقي . فالله يريد للمؤمنين النصر الأكبر والأكمل والأعظم والأدوم , والأكثر تأثيراً في واقع الحياة وفي عموم الناس , و هذا لا يكون إلا بعد أن يتهيأ في المؤمنين القاعدة اللازمة لاستحقاقهم هذا النصر الأكبر واستقبالهم له ، فالنصر مكافأة للعاملين المخلصين . يأتى النصر الأكبر في النهاية تتويجا لجهاد و دأب كبيرين , بل إن النصر الأكير ما هو إلا ثمرة لانتصارات صغيرة , تتراكم مع الأيام و وتتجمع كما تتجمع قطرات الماء , لتشكل نهرا دافقا خيرا مثمرا .
في القرن الحادي والعشرين
ليتحقق النصر الأكبر لا بد أن تصل دعوة الإسلام نقية للناس من غير تشويه , وأن تكون صورة الإسلام براقة ناصعة على حقيقتها , وأن يرى الناس من المسلمين قدوة لهم في الخير والنظام والعيش الطيب , لذا فليسأل كل واحد منا نفسه : كيف أساعد في عرض صورة الإسلام الحسنة ؟ عندها سيجد الكثير من الأمور العملية التي يستطيع فعلها من خلال موقعه في الحياة ....وعندما يكثر هؤلاء الذين يحسنون عرض الإسلام من خلال سلوكهم سيقترب النصر الأكبر , و سنرى الناس تدخل في دين الله أفواجا , وما ذلك على الله بعزيز ... فهيا نبدأ بالعمل.
|